السيد محمد كاظم القزويني

418

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

وراية من الشام . فتدوم الفتنة سنة ، ثم يخرج رجل من ولد العباس ، فيقول أهل العراق : قد جاءكم قوم حفات « 1 » أصحاب أهواء مختلفة ، فيضطرب أهل الشام وفلسطين ، ويرجعون إلى رؤساء الشام ومصر فيقولون : أطلبوا ولد الملك . ( يعني : السفياني ) . فيطلبونه ، ثم يوافقونه بغوطة دمشق ، بموضع يقال لها : ( حرستا ) فإذا حلّ بهم ، أخرج أخواله : بني كلب وبني دهانة ، ويكون له بالوادي اليابس عدّة ( أي : جماعة ) عديدة » . ثم إنّه يجيبهم ، ويخرج معهم في يوم الجمعة ، فيصعد منبر دمشق ، وهو أول منبر يصعده ، ثم يخطب ويأمرهم بالجهاد ، ويبايعهم على أن لا يخالفوا أمره ، رضوه أم كرهوه ، ثم يخرج إلى الغوطة ، ولا يلج بها حتى يجتمع الناس عليه . فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام ، فتختلف ثلاث رايات : فراية الترك والعجم ، وهي سوداء . وراية للبريين لابن العباس - صفراء . وراية للسفياني . فيقتتلون ببطن الأزرق « 2 » قتالا شديدا ، فيقتل منهم ستّون ألفا ، ثم

--> ( 1 ) وفي نسخة : جفاة . ( 2 ) وفي نسخة : ببطن الأردن .